محمد حسين يوسفى گنابادى

379

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وأمّا بحسب مقام الإثبات فلا مجال للذهاب إلى الاحتمال الأخير ، إذ لا وجه لطرح دليل مسلّم الحجّيّة ، سيّما بالنسبة إلى منطوقه الذي لا معارض له . وكذا الوجه الثاني ، إذ لا يجوز طرح الحكم العقلي القطعي بصرف كونه مفهوماً معارضاً بمنطوق أعمّ منه . فيتعيّن الوجه الأوّل ، وهو تخصيص العامّ بالمفهوم الموافق المستفاد من الأولويّة القطعيّة ، سيّما أنّ تخصيص العامّ لا يستلزم المجازيّة ، وأنّه خفيف المؤونة ، لما سمعت من كثرة التخصيص ، بحيث اشتهر أنّه « ما من عامّ إلّاوقد خصّ » . والحاصل : أنّه يجوز تخصيص العامّ بالمفهوم الموافق ، سواء كان بمعنى الأولويّة القطعيّة ، أو بأحد المعاني الأربعة الأخرى .